جواهر حلب

 

 

سابعا – الديوان الجلي

 

خط بهيج لطيف ، متداخل الحروف ، كالأغصان و الأوراق ، تكثر فيه الحركات و انقاط الصغيرة ، بحيث تملأ الفراغات بين الحروف ، و تصعب قراءته على غير المتخصص . و هو ترف فني علٍ  ابتكره الخطاط التركي البارع ابراهيم منيف عقيب فتح القسطنطنينية و سماه (جلي الديواني ) و هي تسمية معكوسة كأنها من الأضداد . و كان الأولى أن يسمى (خفي الديواني) .

و تكتب به على الأغلب عناوين الشهادات العلمية و المستندات و الصكوك ، و شهادات و المعارض و العملة الورقية ، و البطاقات الشخصية ، و غير ذلك من مظاهر الزينة و الترف .

ويكون جماله في السطور بارزاً أكثر من جماله في الكلمة المفردة ، و يكتب إما على شكل سطر واحد أو على سطرين و بشكل زورقي .

 

ثامناً – خط الرقعة

 

إن خط الرقعة خط سريع ، في حروفه استقامة أكثر من غيره ، و لا يحتمل التشكيل ، و لا التركيب ، و فيه وضوح ، ويقرأ بسهولة و يستعمل هذا النوع على الأغلب في الإعلانات التجارية ، لبساطته ووضوحه و بعده عن التعقيد .

ويستعمل في عناوين الصحف و الكتب و المجلات و هو خط متأخر . وضع أصوله الخطاط التركي الشهير ممتاز بك المستشار في عهد السلطان عبد المجيد خان حوالي سنة 1280 هجرية ، و قد ابتكره من الخط (الديواني ) و خط (سياقت) حيث كان خليطاً بينهما قبل ذلك .

و خط الرقعة هو أسهل الخطوط على الإطلاق ، وهو أصل الكتابة الاعتيادية لدى الناس غالباً في أمورهم اليومية .

 

تاسعاً – الخط الكوفي

إن الخط الكوفي ، هو أقدم الخطوط ، و تمتاز حروفه بالاستقامة ، وبلغ في أيام العباسيين مرتبة عالية حيث تفنن فيه الخطاطون ، وبرعوا في توليد الأشكال الهندسية منه وهو يمتاز بزواياه و استقامة حروفه و يتخذ للزخرفة و الزينة ، ويكثر فيه التعقيد إلى درجة يصعب معها قراءته على غير المتخصصين به ، ويستعمل للكتابات الزخرفية الكبيرة و لعناوين الكتب و الصحف .

ولايعتبره الخطاطون اليوم من الخطوط التي يجب إتقانها ، حيث يصعب المشق و التمرين به و إنما تكتب سطوره و حروفه بالمسطرة و الخطاطون يتبارون بالخطوط اللينة التي التي تكتب بالقلم لا بالمسطرة .

و الكوفي يتفرع الى أنواع كثيرة قد تصل الى سبعين نوعاً.

وأشهر من كان يكتبه من الخطاطين الأستاذ يوسف أحمد بمصر وله به تخصص و إتقان و كذلك الخطاط محمد عبد القادر.

 

عاشراً- الخط المغربي

 

وهو خط مشتق من الخط الكوفي ومنتشر في شمالي إفريقيا و كان مستعملاً في إسبانيا و أقدم ما وجد منه يرجع الى سنة 300 هجري / 912 ميلادي و كان يسمى بالقيرواني نسبةً إلى مدينة القيروان في تونس ويوجد منه في إفريقيا أربعة أنواع مختلفة:

آ- الخط التونسي .

ب- الخط الجزائري .

ج – الخط الفاسي : نسبةً إلى مدينة فاس بالمغرب .

د – الخط السوداني .