جواهر حلب

 

 

 

 

محمد الشامي {1337-1417هـ / 1918-1996م}

 

ولد محمد بن عبد الله الشامي في حي (قلعة الشريف) بحلب سنة 1918 , وتعلم القرآن الكريم وحفظه في كتّاب الحي , ثم عمل في مهنة الغزل والنسيج , وانتهى به الأمر ليكون موظفاً في بلدية حلب حتى وفاته .

.

شغف بالشعر الشعبي زجله ومواله وأغانيه منذ صغره , ولما اشتدَّ عوده , ودانت له سبل البيان والتعبير أصبح من أشهر ناظمي الموال والزجالين في حلب.

لم يقتصر اهتمامه على حفظ الموال ونظمه , وإنما كان فضلاً عن ذلك يعني بتوثيق ما ينظم هو , وما ينظمه غيره من سابقيه ومعاصريه , فكان يكتب ذلك عنده ويحفظه في مخطوط يطلق عليه اسم (الجَنْك) .

وكان أعرف الناس بنسبة الموالات إلى أصحابها , وكثيراً ما كان يذكِّر ناظماً بما نظمه ونسيه , حتى لقِّب بين الناظمين بـ(كشكول الموال) .

شارك في كل من مهرجان الشعر الشعبي ومهرجان جريدة الوطن في 21/1/1960 , في دار الكتب الوطنية , وقد لاقى ما ألقاه استحساناً وإعجاباً , ولا سيما الموال الذي يتحدث فيه عن العرب وأمجادهم .

.

توفي عام 1996 , بعد أن أنجب ابنه محمد الشامي 1996م الذي حافظ على تراث أبيه , كما ورث عنه حب الموال , وله في ذلك إبداع خاص .

.

من موالاته: أوحى الله لك من جبريل اسرابك , و: جاه الرسل جيتلك جد القفار مروج , و: يا من العيش الهني حين الجفا مرمرا , ومن شدِّياته: (نحنا الثورة والثوار _ بالوحدة صرنا أحرار) .

.

يا أمةَ العُربِ صفوك قد تجلَّى وْرَاقْ         وبهمِّتِكْ مجدنا جـاز الثريَّـا وراق

أهل البلاغة بوصفِكْ دَوَّنُـون وراق          وبَصُحْفِ ربِّي فكم آياتْ عنِّك وَرَدْ

الحمد للهِ أخزى الجيش ضِـدَّكْ وْرَدَ         ما نال هذا الشرفْ فيما تمنـى وَرَدْ

إلا انسفك دم أحـراراً كـرام وراق

.

       يقول في الموال الذي شارك به في مهرجان 1960:

       ومن نظم ولده هذا الموال من نوع المحبوك:

تاه الفكرْ في غرامكْ يا نبـيِّ وْشَـاتْ         تِبْري بسيفَكْ لسان الملحدين وشات

تسخى بجودكْ كما فيض النوايا وشات         تِقطعْ بهديك حِبال المَعْصيَاتْ وتِبِتْ

تـالله نفسـي فـي جـواركْ تِبَـتْ          توبة نصوحة ع يَدَّكْ ياشفيعي تِبِتْ

يمحي بفضلكْ ذنوبي الماضيات وشات

 

 

 

المصدر : مئة أوائل من حلب