جواهر حلب

 

 

 

 

 

أحمد سرميني {1326- 1382هـ / 1908- 1962م}

 .

.

حوالي عام 1908 م ولد أحمد بن عبدو سرميني في بلدة (سرمين) التابعة لحلب , ثم ما لبث أن انتقل مع أسرته – وهو صغير- إلى حلب , وأقام في حي الجلوم.

عمل في مهنة البناء , وكان من أمهر البنائين المعماريين في حلب , وقد خلد بيده ضريح الزعيم الوطني (إبراهيم هنانو) في منطقة (الفيض) بحلب , كما طلب إليه إصلاح مئذنة جامع (المهمندار) , فقام بتفكيكها , وإعادتها كما كانت سليمة صحيحة , وقد عمل أيضاً في إصلاح المنشآت الأثرية التاريخية وترميمها في قلعة حلب , كما شيد ضريح شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء أبي العلاء المعري في مدينة معرة النعمان .

.

والحق أنه لم يكن بارعاً في هندسة الحجارة وبنائها والتفنن بتشييدها فحسب وإنما كان مهندساً بارعاً في فنون الكلام والقول , فقد شغف بالزجل والموال منذ حداثة سنه , فأخذ يتعلم ويحفظ ويروي من ذلك الكثير حتى استقامت له سبل  القول والنظم , فغدا أحد اللامعين في هذا الفن .

.

نظم في كل أشكال الموال وأغراضه , وامتاز نظمه بالرصانة والجودة والجمال .

شارك في مهرجان الشعر الشعبي الذي أقامته نقابة المحررين في دار الكتب الوطنية بحلب بتاريخ 31/12/1959م , وألقى فيه عدداً من المواويل والأزجال .

.

شارك في مهرجان جريدة الوطن للشعر الذي أقيم في دار الكتب الوطنية بتاريخ 21/1/ 1960م , ولاقى فيه استحساناً وإعجاباً , توفي حوالي عام 1962  وخلف عدداً كبيراً من المواويل والأزجال والشديات .

ومن أزجاره يا قاسم أرض العراق .

.

ومن موالاته : يا من غرامك طحن مني العضم وادرا , دأبي التوسل إذا بيا الدهر مالي .

ومنها قوله في الهجر : ساهر أنا الليل وفراقك سبب عني , علم زلوفك على الوجنات وشكى لهن .

.

غاب الولف ما سليته إن جفا وانسى          واقسمت إني فلا خون العهد وانسى

دنيا روتني العجب من جنها وانسا            لما توارى الولف صرنا حيارى يتم

إلزم سكوتك على طول الليالي يتم            إشى ينفع اللج أمر الله بـدو يتـم

أقضي حياتي نوى فرداً بلا ونسـا

 

المصدر : مئة أوائل من حلب