جواهر حلب

 

 

 

 

 

 

المسحراتي ومدفع رمضان

 

 .

من عادات وتقاليد الشعب السوري المسحّر (( المسحراتي )) ، وهو رجل يتجول في الشوارع ليلاً يقوم بإيقاظ النائمين لتناول وجبة السحور قبل أذان الفجر. يبدأ المسحر جولته قبل موعد الإمساك بساعتين حاملا طبلته بحبل معلق على رقبته يتدلى إلى صدره أو يحملها بيده ويضرب عليها بعصا خاصة وغالباً يكون من المنطقة ويعرف كل الناس .

.

 

.

أما العادة الثانية فهي إطلاق المدفع حيث يوجد مدفع السحور ومدفع الإفطار.

مدفع السحور: يتم إطلاق مدفع أول للسحور و بعدها بمدة قصيرة هناك مدفع ثانٍ حتى يتم إيقاظ الجميع لتناول طعام السحور. بعد تناول السحور يذهب الناس إلى المسجد لأداء صلاة الفجر. وبعد الصلاة، البعض يقرأ القرآن والبعض الآخر يستمع إلى المشايخ وهي ترد على أسئلة واستفسارات الصائمين المتواجدين في المسجد.

مدفع الإفطار: يوجد في كل المدن والقرى السورية و هو رمز من رموز رمضان والناس التي تحافظ على مدفع رمضان هم من سكان الأحياء القديمة . وعند سماع المدفع لا ترى أي شخص في الشوارع. و عند الإفطار يجتمع جميع أفراد العائلة عند كبيرها الذي يستقبل الأهل ليصبح البيت دار ضيافة.

 .

 

.

تشتهر حلب في رمضان بانتشار بائعي السوس على أرصفتها حيث يرتدون الثياب التراثية، وينادون على بضاعتهم ولكن ليس بأصواتهم بل بكؤوس نحاسية تبعث صوتاً يعرفه الصائم جيداً، وهذا الشراب يزيّن المائدة الحلبية لما له من فوائد.

.

 

.

وخلال هذا الشهر تزدحم الطرقات وتزداد كثافة السير قبيل المغرب ثم يخيم الهدوء في أرجاء المدينة عند الإفطار، وترتفع أصوات المقرئين من الراديو وآلات التسجيل للتبرك ببعض الآيات القرآنية، كما تدب الحركة في الأحياء عند السحور وتسود سوريا بشكل عام خلال الشهر صلات اجتماعية فريدة من نوعها ففي مساء أيام الأسبوع الأول من الشهر يتزاور أفراد العائلة للتهاني وغالبا ما يكون إفطار أول يوم عند كبير العائلة وإفطار اليوم الثاني عند أكبر أولاده سنا، وهكذا، كما يتزاور الناس و يتراحمون في هذا الشهر الفضيل ويعمد الناس إلى نسيان أحقادهم ورمي كل ما مضى خلف ظهورهم. أما في العشر الأواخر من الشهر، فتجد النسوة منهمكات بإعداد حلوى العيد خصوصا المعمول والكرابيج المحشوة  بالجوز أو الفستق الحلبي.

 

 

 

 

 

 

 

.