جواهر حلب

 

 

 

 

 

 

 

 

السقا و السواس و اللبان

 

السقا ..كانت مهمته نقل الماء من المناهل العامة و التجول بها في الحارات لبيعها للبيوت ..حملت عائلات حلبية اسم هذه المهنة ..كانت مدينة حلب تشرب المياه الواصلة إليها من قناة حيلان .. و عندما جفت مياه القناة حوالي عام 1914 بدأ السقاءون بنقل المياه من عين التل و عين البيضاء

 

القريبتين من حلب ..ثم مددت شركة فرنسية في العشرينيات قساطل المياه من عين التل إلى الأحياء و ركبت حنفيات عامة .. ثم بادر المواطنون للاشتراك بتوصيلات منزلية للمياه من هذه

 

الشركة ..في بداية الخمسينات وصلت مياه الفرات إلى حلب .

 

 

السواس ..كان يصنع السوس في منزله و يتجول به لبيعه كمرطبات للناس ..حملت عدة عائلات

 

اسم هذه المهنة ..اعتاد الكثيرون أن يدفعوا كامل ثمن حمولة السوس و يطلبوا من السواس توزيعه بالمجان صدقة على أرواح أحبتهم ..فينادي حينها السواس ( سبيل .. على روح فلان ) أي الشرب بالمجان .. اعتاد السواس أن يقدم كأس السوس لصاحب المحل مثلا و يشخط بالقلم على جدار المحل و في نهاية الشهر يعد عدد ( الشخطات ) ويحاسب صاحب المحل .

 

 

اللبان .. يصنع اللبن أو يتسوقه ممن يصنعونه في الأرياف و البادية .. ممن يربون الأغنام ..حملت عائلة حلبية اسم المهنة .. لم يكن لبن الأبقار منتشرا .. يوضع اللبن في علب خشبية دائرية الشكل .يصنعها من كان يسمى بالعلبي ..و كانت العلب الخشبية تباع بالجملة في خان العلبية ...لم تكن هناك وسائل تبريد ..لذلك كان اللبن يستهلك مباشرة أو يخثر و يجفف ليسهل حفظه بوضعه بزيت الزيتون .

 

 

بائع اللفت .. كان اللفت غداءا رئيسيا يباع في الحارات و لم يكن يؤكل كمخلل فقط بل كانت العادة أن يؤكل مقليا ..كالباذنجان المقلي مثلا ..لم تعد هذه الطريقة في إعداد اللفت متبعة .

 

 

 

 

 

مصدر الصور : من أرشيف وقلم المحامي علاء السيد  و أرشيف الصديق الباحث مهران ميناسيان .