جميلة إبراهيم باشا

 

 

جميلة إبراهيم باشا

 

 

 

.

 

 

 

 

.

 

السيدة جميلة بنت حسن فؤاد إبراهيم باشا وزوجة أنور إبراهيم باشا التي ولدت أواخر الحرب العالمية الأولى عام 1918 في مدينة حمص . كان والدها يعمل في الجيش العثماني رئيساً لأطباء الجيش الرابع  برتبة عقيد ، وما أن حطت الحرب أوزارها حتى عادت مع والديها إلى مدينتها حلب التي أحبتها وعاشت في رحابها .

 

اهتمت بالجمعيات الخيرية في مدينة حلب وانتسبت إلى الهلال الأحمر ، أثناء الحرب العراقية البريطانية عام 1941 شاركت في جمع المساعدات للجيش العراقي وإغاثة العراقيين حين لجوئهم إلى حلب بعد أن طردتهم القوات الإنكليزية من ديارهم .

أورد هنا مقتطفاً من كتاب [ شهيد العروبة المناضل العراقي صلاح الدين الصباغ ] من سلسلة شباب خالد ص312 . " أما قصة اللقاء الأول الذي تعرفت به عائلتنا على عائلة إبراهيم باشا فهي قصة عجيبة وذلك أننا بعد أن لجأنا إلى سورية هرباً من الإنكليز الذين فتحوا بغداد ، أخذنا الفرنسيون من دير الزور إلى حلب ووضعونا مع باقي العراقيين في قلعة كبيرة خارج المدينة وأفردوا جناحاً خاصاً للعائلات احتلته عائلتنا وعائلة فوزي القاوقجي انتشر الخبر في حلب فجاءت وفود من السيدات للترحيب بنا ، تقدمت إحدى الآنسات تحمل هدية من الهلال الأحمر قدمتها لوالدتي وكانت هذه الآنسة كريمة حسن إبراهيم باشا ، السيدة جميلة "

 

 

 

في عام 1946 شاركت مع المرحومة الحاجة خيرية المرعشلي وعاطفة الجابري بتأسيس الجمعية الخيرية الإسلامية لتعليم الفتيات المهن الحرة ومساعدة العائلات المحتاجة ثم اشتركت بإدارة المشغل الذي أقامته الجمعية في محلة الجبيلة مع السيدة المرحومة عاطفة الجابري.

 

تطورت هذه الجمعية فقامت بإنشاء دار للتوليد جانب مشفى الرازي بحلب وجرى إرساء أساسها بحضور السيد رئيس الجمهورية عام 1946 واكتمل بناؤها في الأعوام التالية .

في عام 1964 ترأست الهيئة الإدارية للجمعية متابعة مسيرة من سبقوها أمثال السيدة المرحومة خيرية مرعشلي وأعادت تسجيل الجمعية باسم الجمعية الخيرية النسائية حتى لا يكون لها طابع خاص ديني أو مذهبي .

 

لم يكفها هذا فطموحها أكبر وأملها بالعطاء أكثر فما كان منها إلا أن اتخذت قراراً في مجلس الإدارة بمشاركة العضوات الأخريات بإنشاء دار أسمتها دار السعادة للمسنات ووُضِعَتْ حجر الأساس في بناء هذا الدار أواخر السبعينات وبذلت جهود كبيرة لجمع الأموال لهذا المشروع من أهالي مدينة حلب المعطاءين ومن المغتربين السوريين في بلاد المهجر .

 

بالنظر للجهود الكبيرة التي بذلتها السيدة جميلة إبراهيم باشا في مجال الخير والإنسانية منحتها الحكومة وساما تقديرياً بحضور السيد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الأستاذ حيدر بوظو وكان من الحضور السيد محافظ حلب والسيدة مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل والسيدة لوريس عازار عضو المكتب التنفيذي للمحافظة وأركان الجمعيات الخيرية بحلب وذلك بتاريخ 5 آب 1988 وقد أقامت الجمعية بهذه المناسبة حفل في بهو دار التوليد ألقيت خلاله الكلمات المعبرة عن هذه المناسبة .

جاء أواخر شباط من عام 1991 معلناً وصول قطار الحياة إلى محطته الأخيرة على أثر نوبةٍ قلبية حادة لم تمهلها سوى دقائق وكانت حتى تاريخه تشغل منصبها كرئيسة لمجلس إدارة الجمعية .

 

 

المصدر : د سفيان ابراهيم باشا

 

 

 

تاريخ النشر: 2020-02-19