سليم جنبرت

 

 

سليم جنبرت} 1304- 1372هـ / 1886-1952م{

 

  

 

 

 كان جواداً كريماً , وفي ميدان الوطنية كان فارساً سباقاً , وفي دنيا العمل كان بنَّاءً , نشأ نشأة عصامية , وشبَّ مفطوراً على حب الخير والعمل به .

          كان المدافع الأكبر عن العمال أيام لم يكن أي قانون عمل أو أي تشريع يحميهم , ومن أبرز مواقفه الشهيرة في حياته موقفه المشرف الذي اكتسب به شهرة عظيمة حيث عارض عام 1932 المعاهدة التي أراد الفرنسيون فرضها على سوريا وكان أول من نبه إلى خطورتها , واستقال من الوزارة وعارض الوطنيين على إثر هذه المعاهدة التي ماتت في مهدها .

          كان رئيساً لجمعية القديس منصور , كافأته الدولة , فمنحته الحكومة السورية أرفع الأوسمة , وسمت بلدية حلب شارعاً في الوسط التجاري باسمه .

          اقترن اسمه بكل مبرة وعمل , وترأس عدة جمعيات خيرية , فساعد في كثير من المشاريع الخيرية , ودخل غرفة التجارة وهي اسم بلا مسمى , فنظم أمورها أحسن تنظيم , ورفع مقامها عالياً في البلاد وكان أكبر داعية لنشاط هذا المحيط الاقتصادي .

 

          كان دستوره في الحياة (إن الخير يتقبله الله المحب للخير عن أي طريق ومن أي معتقد , من مسجد أو بيعة أو صومعة , وإن الشر من صفات الحيوان الأعجم لا الإنسان , وإن على الإنسان أن يعمل لمرضاة ربه ووجدانه دون أن ينتظر جزاءً من عبد أو وفاء لإحسان) هذا دستور سليم جنبرت في الحياة , وتلك فلسفته في دار دنياه ..

 

          ولد سليم جنبرت في حلب عام 1886 , ومارس الأعمال التجارية منذ صباه في متجر باسم (جنبرت وناقوز) , ثم استقل باسم سليم جنبرت , عمل باستقامة وشرف وكان مرجعاً لرجال الأعمال , كان من المؤسسين لغرفة تجارة حلب وانتخب رئيساً لها دورة بعد دورة بالتزكية , حتى أواخر حياته , إذ أقعده المرض والشيخوخة عن العمل , وأصبحت داره ندوة لرجال الأعمال , يستنيرون بآرائه الصائبة 1921-1950 , لم يسع إلى السياسة بل سعت السياسة إليه , فانتخب عدة مرات نائباً عن حلب , كما أسندت إليه وزارة الأشغال ووزارة المعارف .

 

المصدر : موسوعة مئة أوائل من حلب

 

 

 

تاريخ النشر: 2020-02-19