الهوى حلب

 

 

 

الهوى حلب

 

 

نـادتْ ، فضمَّ لقاءَنا الأدبُ
حلبٌ وما أدراك ما حلبُ؟!

 

هـيَ جامعٌ .. شمخت مآذنُهُ
وتـوضأت بجـلاله القِببُ

 

وثـقـافةٌ كـالنُّورِ مُشرقةٌ
وحضارةٌ تـزهو بها الحِقَبُ

 

من ألفِ عامٍ.. سيفُ دولتها
عـزَّت  بظلّ سيوفهِ العربُ

 

وأبـو فراسٍ، كان شاعرَها
رقصتْ على أوتارهِ الشُّهبُ

 

والقـلعةُ الشمّاء  شـامخةٌ
بـين الخـلودِ وبينها نَسَبُ!

 

تلكَ المـكارم تُـفتدى بدمٍ
حُرٍّ، ويَرخصُ دونَها الذَّهبُ

 

للهِ مـجدٌ.. بـاتَ يحـرسه
شَعبٌ  أصيلٌ ليسَ  ينشعبُ

 

لي فيـه أحبابٌ وقد  عُرفوا
بالـودِّ، لا غدرٌ ولا كذبُ

 

إنْ أشرقوا فالقلبُ مسكنهم
والقلب مسكنُهم إذا غَربوا

 

من سبعَ  عشرةَ كان يجمعُنا
سببٌ، فبوركَ ذلك السَّببُ

 

الخيرُ والفكرُ الذي  سطعتْ
أضواؤهُ، والـشعرُ والكتب

 

ودّعـتُها .. وبمـهجتي ألمٌ
يُدمي، وقدْ شطّتْ بنا النّوَبُ

 

فإذا سُئِلتُ عن الهوى هتفتْ
منّي الجـوارحُ: الهوى حلبُ

 

شعر : زهير أحمد المزوّق

 

 

 

تاريخ النشر: 2020-02-20