أمينة سالم القلعه جي

 

 

أمينة سالم القلعه جي <<التادفية>>

 1285- 1365هـ / 1868-1945م

 

 

 

ولدت أمينة بنت الحاج سالم القلعه جي في حلب سنة 1868 في حي أغيور , أمُّها من قرية تادف – من أعمال حلب .

توفيت في حلب ودفنت في مقبرة العرابي خلف ثكنة هنانو , كانت ابنتها أمينة  بنت سالم القلعه جي قد أتقنت مهنة أمها وأخذت لقبها , وعرفت أيضاً بالحاجة التادفية .

أنفقت على عائلات فقيرة في حلب , كما أسهمت بإرسال عدد من الطلاب للدراسة في أوروبا على نفقتها , وكرست حياتها لفعل الخير وظلَّت عازبة .

 

كيف أنشئت وأسست الكلية الإسلامية بحلب:

 

كتب نجيب باقي زادة في مذكراته : (منذ أن أسست مدرستي (شمس المعارف) في عهد الحكومة العثمانية عام1321هـ/1903م , شعرت بحاجة مدينة حلب إلى مدرسة راقية توجه النشىء الجديد وجهة صالحة مع حفظ دينهم وتهذيب أخلاقهم , وقد أغلقت مدرسة (شمس المعارف) بسبب الحرب العالمية الأولى في أثناء غيابي عن حلب , عندما كانت تطاردني قوى الاستعمار الفرنسية بسبب تنظيمي المظاهرات ومساعدتي للمجاهدين بالمال , وفي عام 1936م عندما رجع وفد الكتلة الوطنية من باريس يحمل صيغة المعاهدة , والتي اتفق عليها مع الحكومة الفرنسية بالاعتراف باستقلال سوريا , وكنت من أعضاء مجلس الكتلة المذكورة , فطلبت من الشيخ معروف الدواليبي , والشيخ مصطفى الزرقا الانتساب إلى مكتب الكتلة , وطلبت منهما أن يعملا على تأسيس كلية إسلامية بحلب فشكلا (جمعية التعليم التهذيبي) , واعترفت بها الحكومة السورية وساعدها دائرة الأوقاف بأن خصصت لها قطعة أرض وقفية جانب مشهد الإمام الحسين ومساحتها 33 ألف م2 , وكانت هذه الجمعية مشكلة من الحاجة أمينة القلعه جي رئيسة , لأنها خصت هذا المشروع بألفي ليرة ذهبية .

 

 

 

 

 والأعضاء هم: الحاج كامل هيكل , والحاج نوري الحكيم , والحاج توفيق ميسر , والحاج نديم وفائي , وأن يكون العضوان الآخران الشيخ معروف الدواليبي والشيخ مصطفى الزرقا , أعضاء عاملين متبرعين بأعمالهما , وتدريسهما في هذه الكلية , وساعدت مصلحة الأشغال العامة بحلب بعمل المخطط والتصميم اللازم لهذه الكلية مجاناً , وأحيل عمل البناء بموجب المخطط والتصميم إلى الحاج عمر سالم المعمار , وجرى احتفال رسمي حضره رئيس مجلس الوزراء سعد الله الجابري (آنذاك) لوضع حجر الأساس .

 

 

 

كانت نية الحاجة أمينة القلعه جي شراء الكنيسة اليسوعية في محلة تراب الغرباء التي عرضت للبيع , بسبب نقل المدرسة اليسوعية إلى خارج المدينة , وأرادت جعلها جامعاً ومدرسةً للمسلمين , فلما قامت هذه الجمعية , اشتركت فيها باعتبار إنشاء كلية إسلامية في خارج المدينة على الطراز الحديث هو أنفع , فتكون هي الرئيسة وهي صاحبة المشروع , فدفعت 2000 ليرة ذهبية نقداً , وسرعان ما تعطل المشروع , وفي نفس الوقت قامت الجمعية الإنجيلية الأمريكانية بإنشاء كلية لها خارج المدينة (عند الكرة الأرضية) , ولم يلتزم أي أحد من أعضاء الجمعية بدفع أي مبلغ من المال الذي تعهد به , وفي عام 1939 هيئة جديدة مؤلفة من: أحمد صديق المدرس , صبحي النيال وزير العدل الأسبق , وعبد السلام ترمانيني نجل قاضي الشرع , وعبد الوهاب سماقية , ونجيب باقي زاده , أما الشيخ معروف الدواليبي فكان متغيباً في فرنسا منذ عام 1938 مع البعثة العلمية , والحاج سرور عيسى , والحاج أحمد الحربلي , وهم أعضاء في مجلس دار الأيتام .

 

 

المصدر :  المؤرخ عامر رشيد مبيض

 

 

 

تاريخ النشر: 2020-02-19