جواهر حلب

 

 

 

 

 

.

يا حبيباتي دايماً رح نحكيلكم حكايا كييف كانواعايشين أيام زمان و كيف كانوا يتواصلوا مع بعضهم حتى كان كل موقف كان يصير معهم هو عبارة عن (حكمة أو مثل) و كل مرة منحكيلكم حكمة جديدة أو مثل جديد و إن شاء لله تعجبكم وانتوا كمان إذا عندكم أمثال و حكايا منتمنى  تشاركونا .....

 

حبيباتي اليوم رح نحكيلكم يلي صار مع زوجة القائم مقام :

في يوم من الأيام تعيَّن قائم مقام جديد للمنطقة و اتفقوا نسوان الحارة مع بعضهم يروحوا يباركوا و يهنوا زوجته القائم فبعتوا مندوبة من عندهم تاخد موعد من مرته ... و كان الموعد يوم الثلاثاء الساعة تسعه الصبح ...و بتعرفوا ياحبيباتي نحن أهل حلب قديش عنا دقة بالمواعيد ...المهم وعدتهم مرت القائم مقام الساعة 9 الصبح و لما صار وقت الموعد قلبوا صندوق الغوا و لبسوا أحسن ما عندهم  ,من كتر ما متشوقين يشوفوها ويتشرفوا بمعرفتها ..ولهيك راحوا قبل الموعد بنص ساعة ...

 

شافوا وحدة عم تغسل الدرج رابطة راسها و مشمرة كلابيتها ... سألوها : ستك موجودة ؟ نحن عنا موعد معا ...
قالتلهم : أهلا وسهلا ودخَّلتهم على القاعة المخصصة لإستقبال الضيوف ... وقالتلهم يلا هلأ ستي بتجيكم ... و... بعد شوي بتدخل ست حلوة مزوءة و ملبسة احلى لبس ... بيطلعوا كلن و بيتفاجأوا انه هي نفسا يلي كانت عم تغسل الدرج ...

 

انحرجوا و خجلوا و حمَّر وجههم من هالموقف يلي انحطوا فيه ... و هي بتبادرهم بابتسامة حلوة... بقولولها آسفين كثير  بترد وبتقلهم : و لا يهمكم و لا تتأسفوا يا جماعه... لأنه (( كل ست ببيتا جارية )) و من يومها صار( مثل ) يعني ما لازم الوحدة تخجل و تستحي تشتغل ببيتا .. تعو شوفوا هلأ حبيباتي  نسوان هل الأيام ما بقى يكفيهم اندونسية وحدة بدهم صار تنتين و تلاتة  ...والله مافي أجمل من الست لما بتكون هي ملكة بيتها .. وانتظروني مع مثل وحكاية جديدة هي إذا حبيتوا ( ست فكرية )

 

 

.

 

( 2 )

 

 

(( الزوج موجود و الابن مولود والأخ مفقود ))

 

 

يا ترى يا حبايبي اشتقتوا لحكاياتي ولا نسيتوا الست فكرية ؟؟

وبما أنه اليوم خميس والكل سهرانين والغالبية قاعدين بالبيت اجا ببالي

 احكي لكم حكاية ام محمود وبلاغتها وحكمتها ..كان يا ما كان بقديم الزمان يحكى أن  كان في ملك بيحكم البلاد وبصباح يوم من ها لأيام صار حادثة ببيت ابو محمود ووصل الخبر للملك فاستدعى زوج ام محمود وأخوها وابنها وفتح تحقيق معهم .. وبعد ما سمع القصة اصدر حكم بالنهاية أنه يقتلهم ..

ولما وصل الخبر على مسمع ام محمود طار عقلها وصارت تصرخ وتبكي حزنا ً عليهم وركضت على بلاط الملك لتترجاه وتتوسل اله ليعفو عنهم ...عملت المستحيل والملك مصمم وهي تترجاه يعفي عنهم..قام سكت الملك شوي وفكر وقال لأم محمود : طيب بدك تختاري واحد من الثلاث لأعفي عنه وأعطيه حريته ... وطبعا كان الخيار صعب كثير عليها وكل خيار هو اقسى من غيره ...  وبالنهاية لما عجزت وما في غير ها الحل اضطرت ام محمود تخبر الملك انها اختارت ( اخوها ) فتعجب الملك من اختيارها وطلب تبرر له ليش اختارته ... ردت عليه ام محمود وقالتله :

 (( الجوز موجود والابن مولود والأخ مفقود )) وصار يا حبايبي من يومها مثل بقولوه والمقصود منه أنه الزوج موجود وممكن تتزوج غيره والابن مولود ممكن تجيب غيره لكن الأخ مفقود صعب تعوضه ...

 

 

 

.

 

 

 .

 

( 3 )

 

((الإستقامة عين الكرامة ))

 

.

كان بزمانه في رجل صالح ومخلص بشغله  كثير اسمه (معلم ارتين )

 كان بيشتغل بهداك الزمن اللي حكينا عنه وسميناه  بالزمن الجميل  مشرف عام على العمال في معمل بحلب ......

وبعد مرحلة الوحدة بين مصر وسوريا وبتعرفوا أنه كان في قرار بتأميم المعامل وصار التأميم ولكن معلم ارتين كان من المعاصرين لهذا المعمل قبل التأميم وبعده...

 في يوم قررت احدى الصحف أن تعمل مقارنة لوضع المعمل قبل التأميم وبعده ..وطبعا لازم يختاروا إنسان عاصر الفترتين .. وهيك يا حبيباتي قرروا يعملوا لقاء مع المعلم ارتين .. وطبعا طرح الصحفي عدة اسئلة  عليه وبالآخر سأله الصحفي : احكيلنا من خلال خبرتك كيف شايف وضع المعمل والعمال قبل التأميم احسن ولا بعد التأميم ؟؟

رد عليه معلم ارتين للصحفي وقله : شوف يا ابني

قبل تأميم كان ...مدير عينه على عمال ......مؤخرته على ها كرسي

بعد تأميم...... صار مدير عينه عالكرسي .... مؤخرته على العمال

ولهيك ((الإستقامة عين الكرامة )) ... أنه الإنسان لازم يخلص بعمله ويكون الهدف تحسين والرقي للأفضل ولو كل رب عمل قام بمهامه بكل إخلاص وصدق وتفاني رح نكون باذن الله متقدمين ولما منزرع بذرة خيرزائد بذرة خير لابد من بستان خير للجميع ... وتوته توته خلصت اليوم الحدوته ... وإلى لقاء تاني مع الست فكرية ...

 

 

.