جواهر حلب

 

 

 

 

نزار الموره لي

 1937-2006م

 

يمكن القول أن جميع الموسيقيين الحلبيين تتلمذوا في بداياتهم , عدا قلة على أيدي شيوخ المذاهب الصوفية قبل أن ينطلقوا في رحاب الموسيقى الدنيوية , والموسيقار الموهوب نزار الموره لي واحد منهم.. وهو عندما التحق بمعهد حلب الموسيقي عام 1954 , كانت ثقافته الموسيقية الدينية في القدود والموشحات قد اكتملت , وقد عمد وهو في أوج دراسته في المعهد عام 1956 , إلى تأسيس (الفرقة الذهبية) التي اشتهرت في حلب كأول فرقة موسيقية تتمتع بمزايا خاصة تجلت في عروضها التي كانت تقدم فيها منوعات تشتمل على الموشحات ورقص السماح , إضافة للمقطوعات الموسيقية التراثية والأخرى التي كان يؤلفها والقصائد والأغاني المتنوعة التي كان هو بالذات يلحنها ويغنيها , وهذه الفرقة ظلت تعمل بقيادته حتى عام 1959 .

.

.

تخرج نزار الموره لي من معهد حلب الموسيقي بامتياز عام 1957 , وعلى الرغم من تخرجه فانه ظل يقود الفرقة التي أسسها إلى أن أتيحت له الفرصة عام 1959 ليتابع دراسته الموسيقية في المعهد العالي في القاهرة , ليعود منها بعد عامين إلى حلب بعد أن تزود برصيد موسيقي من أهله لأن يترأس فرقة كورال إذاعة حلب إضافة لإشرافه المباشر على قسم التدوين الموسيقي (النوطة الموسيقية) .

 

لم تتسع إذاعة حلب لطموح ومواهب نزار الموره لي , فاستقال من عمله عام 1965 , وسافر إلى لبنان واتصل فور وصوله بالإذاعة اللبنانية في بيروت التي قررت بعد الاستماع إلى ألحانه اعتماده ملحناً معتمداً لديها , وكانت باكورة أعماله في الإذاعة الأغنيات التي لحنها لسعاد حسني محمد ونجاح سلام ونازك وسمير يزبك .

 

مكث نزار الموره لي في بيروت خمس سنوات عاد بعدها إلى حلب ليتولى فيها منذ عام 1970 ولغاية عام 1974 وظيفة المراقب الموسيقي العام لجميع المصنفات الموسيقية والغنائية , وفي العام نفسه نقل عمله إلى حياته الفنية شارك في مهرجان الأغنية الفلسطينية الأول الذي عقد في عاصمة الجماهيرية العربية الليبية بلحنه الجميل المثير (وين السلام) الذي فاز بالجائزة الأولى , وقد رشح المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية هذه الأغنية لجائزة الأسطوانة الذهبية .

.

.

في عام 1984 منحته نقابة الفنانين في دمشق الميدالية الذهبية وبراءة تقدير , تقديراً للألحان التي وضعها بمناسبة احتفالات النقابة بالذكرى الرابعة عشرة للحركة التصحيحية .

 

يعدّ نزار الموره لي الذي غاب عن الحياة منذ عام 2006 من أبرع عازفي العود , وأقدر الملحنين الذين حافظوا على التقاليد العريقة لموسيقانا العربية .

 

 

المصدر:  الموسيقى في سوريا