جواهر حلب

 

 

 

 

 

بائع الغزل بنات

 

من منا لا يذكر حين كان صغيرا ً ذلك البائع المتجول الذي يضع خلفه أكياس ملونة تتراكم بعضها فوق بعض وهي تتأرجح في الهواء فتهفوا عليها قلوبنا وعيوننا معلقة بألوانها الزاهية ..

إنه بائع الغزل بنات , الذي  يتجول في أرجاء أحياء المدينة مناديا ً بأعلى صوته (( غزل البناااااااات غزل البنااااااات )) فتجد الأطفال يتجمعون حوله يتسابقون على شراء غزل البنات .. ويتابعونه ويراقبون عملية تصنيعها وكيفية تحول السكر إلى شعيرات وخيوط وترى الفرحة في عيونهم لشرائها وهم يتذوقون حلاوتها وكيف تذوب بالفم بطعمها اللذيذ ..

.

 

.وتتم عملية الغزله بطريقة ومعدات بسيطة جدا ً إذ هي مؤلفة من محور يدور بحركة دائرية وسرعة معينة ويوجد فوقه وعاء صغير فيه ثقوب , يوضع فيه السكر وبعض الملونات للحصول على ألوان زاهية زهرية أو صفراء اللون .

ويكون هذا الوعاء موصول برأس ( بابور غاز ) صغير ويوضع على عربة صغيرة أو على شكل دراجة ذلك لسهولة التنقل من مكان لآخر .

.

 

.

وعند البدء بصناعتها يضع كمية من السكر ويقوم بتدوير المحور حيث يسخن السكر ومع السرعة تبدأ بالتحول إلى خيوط الغزله التي تخرج من الثقوب الموجودة في الوعاء , حيث تتجمع في الوعاء الكبير الذي يحيط به وتؤخذ بعد ذلك لتوضع في أكياس نايلون منها الصغيرة ومنها الكبيرة بحسب سعرها ..

 

أيام لم ولن تنسى ... وحرفة تكاد تندثر في وقتنا الحالي ....

 

.

 

.