جواهر حلب

 

 

 

 

البيمارستان النوري

.

يقع إلى الجنوب الشرقي من جامع البهرمية وهو مشفى بناه نور الدين الزنكي في محلة الجلوم ، حوالي منتصف القرن الثاني عشر وهو من اقدم الأبنية الإسلامية في حلب ، وربما كان البيمارستان قائماً أيام مرور الطبيب ابن بطلان بحلب .

.

 

 

 

مسقط البيمارستان النوري

.

 

.

البيمارستان النوري

 

.

 

.

الصحن والإيوان الجنوبي وبركة

.

ويتألف من عدة غرف على طبقتين و إيوان و باحة ينزل إليها بدرجات . و كان يأوي إليه الفقراء و فيه قاعة للنساء ، و يمتاز بابه بمقرنصات أعلى المدخل و فيه كتابة على النجفة و الجدارين و المجاورين للمدخل نصها :

 

 (( بسم الله الرحمن الرحيم أمر بعمله المولى الملك العادل المجاهد المرابط الأعز الكامل صلاح الدنيا و الدين قيم الدولة رضى الخلافة تاج الملوك و السلاطين ناصر الحق بالبراهين محيي العدل في العالمين قامع الملحدين قاتل الكفر و المشركين أبو القاسم محمود بن زنكي بن آق سنقر ناصر أمير المؤمنين آدام الله دولته بمحمد النبي و آله بتولي العبد الفقير إلى رحمة مولاه عتبة بن أسعد بن الموصلي )).

.

 

 

الكتابة فوق الباب الخارجي

.

 

 

 

.

 

أما داخل القاعة المخصصة للنساء فتوجد كتابة هذا نصها : (( عمر هذا المكان في دولة السلطان صلاح الدين يوسف بن العزيز محمد بتولي أبي المعالي محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن العجمي في شهر رمضان سنة 655 هـ ( 1247 م ) .

 

.

 

 

 

.

 

 

 

الكتابة في صدر الإيوان الجنوبي

 

 

.

كما هناك كتابة في إيوانه تدل على أنه عمر في أيام الأشرف شعبان و هذا نصها (( بسم الله لرحمن الرحيم أنشأ هذا الإيوان و قاعة النساء الصيفية في أيام مولانا السلطان الملك الاشرف شعبان بن حسين خلد الله ملكه و كفالة مولانا الأمراء جرجي الأشرفي عز نصه العبد الفقير إلى الله تعالى صالح بن أحمد الناظر الشرعي سبط ابن السفاح . ))

 

و تعود الكتابة إلى سنة 766-768 هـ \1365-1367 م حيث كان جرجي نائب حلب فيها . إن هذا الإيوان و قاعة النساء من بناء ابن السفاح و على النافذة التي على بابه ذكر أنه أحدث السنة 840 هـ \ 1436 م على يد الحاج محمد المارستاني .

.

 

 

.

الصحن  والإيوان والجناح الغربي وبركتان

 

.

و كان هناك قاعة سماوية للمنسهلين سقفها القاضي شهاب الدين بن الزهري . و قامت مديرية الآثار حاليا بترميم البيمارستان ، و قد ظهرت بعض الكتابات الأيوبية في أثناء التنقيب ، و لم يظهر على ذكر ابن بطلان ( 458 هـ \ 1066 م ) الذي أسس العمل في بيمارستان اقيم لخدمة أهل حلب ، مايدل على وجود بيمارستان اقدم بيمارستان النوري لم يعد موجودا الآن .

 

وما يدل على تطور الطب في حلب و إزدهاره أن السلطان برقوق طلب العام 799هـ \ 1396 م الطبيب ابراهيم الشريف الإخلاصي من حلب إلى القاهرة لمعالجة ابنه ، و كان محمد بن عبد القادر بن محمد بن سليمان رئيس الأطباء في مشى أرغون يعطي الدواء بنفسه للمريض .

 

.

 

 

 

.

درج يوصل للطابق الأول

 .

و كان هناك تبادل للأطباء بين حلب و القاهرة ، عندما مرض نائب حلب الأمير الطنبغا المارداني في السنة 749 هـ \ 1348 م استدعى من القاهرة لعلاجه الطبيب محمد بن عبد الله بن صغير بن ناصر الدين ...

 

.

 

 

.

 

غرف المرضى المفردة في الطابق الأرضي من الجهة الشمالية تتصدره

 

 

.

 

 

 

المصدر : كتاب معالم حلب الأثرية

والصور بمساهمة الفنان برهان عيسى