جواهر حلب

 

 

 

 

 

.

أنطوان الشوا {        _1333هـ /       -1914م}

 

ولد الفنان أنطوان في حلب سنة (1850م) كما يعتقد , وكان جده الأكبر يوسف من عازفي الكمان في حلب , كما كان والده من أبرز عازفي القانون , درس العلوم الموسيقية , وتعلقت نفسه بآلة الكمان , فأتقن العزف عليها وكان والده الأستاذ الأول , ولما وصل إلى درجة الإبداع لقب بـ(أمير الكمان) وكان فضلاً عن ذلك باحثاً في الموسيقى , فوضع رسالة في علم الألحان وتأليف الأنغام وإيقاعاتها .

 

تنقل بين حلب والقاهرة لفترة طويلة من الزمن , فكان يشتو في مصر ويعود في الربيع والصيف إلى حلب , تزوج عام 1883 ورزق بعدد من الأبناء , أصبح ثلاثة منهم موسيقيين متميزين , وكان أبرزهم ولده سامي العازف الشهير على آلة الكمان , ومن المحقق أن الفضل في إدخال آلة الكمان إلى التخت الشرقي في سوريا ثم في مصر وتطويرها يعود إلى الفنان سامي ووالده أنطوان من قبل .

.

يقول الأستاذ صميم الشريف: (فالتخت الشرقي عرف تطوراً جوهرياً وأساسياً على يد يدي أنطوان الشوا في سوريا عام 1856م , عندما أدخل على التخت الشرقي آلة الكمان الغربية المنشأ رغم المعارضة الشديدة... وعندما نزح سامي الشوا مع أبيه أنطوان إلى مصر... استطاع بعبقريته تطويع آلة الكمان الغربية بالنسبة للموسيقى الشرقية , وعزف عليها مع التخت الشرقي لأول مرة مع أم كلثوم في يوم الخميس السابع من تشرين الأول عام 1926م .

.

وقد دعي أنطوان الشوا إلى عدد من العواصم والبلدان العربية , وقدَّم فيها فنَّه الرفيع , وعزفه الساحر على آلة الكمان .

 

توفي أنطوان الشوا عام 1914م , مخلفاً ثروة فنية وتطوراً في مجال الموسيقى تمثل أكثر ما تمثل في إبداع الفنان سامي الشوا .

 

 

 

المصدر : مئة اوائل من حلب